الزركشي
49
البحر المحيط في أصول الفقه
[ على ] : على للاستعلاء حسا نحو وعليها وعلى الفلك تحملون أو معنى نحو ولله على الناس حج البيت ونحو لزيد علي كذا لأن الوجوب والدين يعلوه ويركب في المعنى ولهذا قالوا إنها لتستعمل للإيجاب . قال ابن الصباغ في العدة نحو له علي ألف درهم وإنما قبلنا تفسيرها الوديعة لأن عليه تسليمها وحفظها . وتستعمل للشرط نحو قوله تعالى يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا قيل وهو في المعاوضات المحضة بمعنى الباء إجماعا مجاز لأن المعنى الحقيقي وهو الشرط لا يمكن في المعاوضات لأنها لا تقبل الشرط فإذا قلت بعتك هذا العبد على ألف فالمعنى بألف وكذا في الطلاق . وقال أبو حنيفة على في الطلاق للشرط لأنه يقبل الشرط فيحمل على معناه الأصلي فإذا قالت طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة لا يجب ثلث الألف عنده لأنها للشرط وأجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط ويجب عند صاحبيه لأنها بمعنى الباء عندهما فتكون الألف عوضا لا شرطا . عند للحضرة وللإقرار بالعين فله عندي ألف إقرار بالعين وليس فيه إشعار بالضمان بل قال النووي هو مشعر بالأمانة حتى لو ادعى بعد الإقرار أنها كانت وديعة تلفت أو رددتها يقبل قوله بيمينه . [ إذا ] : إذا ظرف لما يستقبل غالبا نحو قمت إذا قام زيد . قال ابن خروف وزعم أبو المعالي أنها تكون للماضي ك إذ وخالف الجماعة وهذا منه عجيب فقد ذهب جماعة من النحويين إلى ذلك وجعلوا منه قوله تعالى ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وقوله :